العلامة المجلسي
179
بحار الأنوار
38 - الشهاب : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الشوم في المرأة والفرس والدار ( 1 ) . الضوء : الشوم : نقيض اليمن ، وروي هذا الحديث على وجه آخر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا عدوى ولا هامة ولا صفر ، وإن تكن الطيرة في شئ ففي المرأة والفرس والدار . والعدوي اسم من أعداه الجرب وغيره يعديه : إذا تجاوز منه إليه ، وفي حديث آخر : " فما أعدى الأول " ولا يعني به أن بعض الأمراض لا يعدي ، فقد رئي مشاهدة أن الجرب يعدي والرمد يعدي وغير ذلك من الأمراض ، ولكن المعنى والله أعلم أنه لا ينبغي للانسان أن يعتقد أن هذه الأمراض لا تكاد تحصل إلا من العدوي فحسب ، بل قد تعدي وقد يبتدئها الله ابتداء من غير عدوى ، فلا عدوى مطلقة بحيث لا يكون ابتداء بالمرض ، والأولى أن يقال : إن الله تعالى قد أجرى العادة بأن تجرب الصحيحة إذا ماست الجربة في بعض الأحوال ، ولذلك قال : " لا يوردن ذو عاهة على مصح " وتكون العدوي محمولة على هذا ، ثم ذكر رحمه الله الهامة والصفر نحو ما ذكرنا سابقا في باب العدوي والطيرة ، ثم قال : قيل : إن شؤم المرأة كثره مهرها وسوء خلقها وأن لا تلد ، وشؤم الدار ضيقها وسوء جوارها ، وشوم الفرس أن لا يغزى عليها ، وقيل : إن الشؤم في هذه الثلاثة لكثرة الانفاق عليها . وعن أنس قال : قال رجل : يا رسول الله إنا كنا في دار كثير فيها عددنا كثير فيها أموالنا ، فتحولنا إلى دار أخرى فقل فيها عددنا ، وقلت فيها أموالنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ذروها ذميمة ولا تأثير للدار . بل لعله صلى الله عليه وآله قال ذلك حتى لا يتأذوا بهذا الاعتقاد ، وفائدة الحديث إعلام أن هذه الثلاثة الأشياء يكثر الخرج عليها وتذهب البركة من المال بسببها ، وراوي الحديث عبد الله بن عمر ( 2 ) .
--> ( 1 ) الشهاب : ليست عندي نسخته . ( 2 ) الضوء : ليست عندي نسخته .